ابن إياس

12

نزهة الامم في العجائب والحكم

مدينة وقرية كبيرة . وفي الأقليم الخامس : ثلاثة آلاف مدينة وست مدن . وفي الأقليم السادس ثلاثة آلاف وأربعمائة مدينة وثمان مدن . وفي الأقليم السابع ثلاثة آلاف مدينة وثلاثة مدينة في الجزاير . . وقال في كتاب هروشيش « 1 » : لما استقامت طاعة يوليش الملقب قيصر الملك في عامة الدنيا ، تخير أربعة من الفلاسفة فأمرهم أن يأخذوا له وصف حدود الدنيا وعدة جبالها وبحارها وكورها أرباعا ، فولى أحدهم أخذ وصف جزء المشرق ، وولى آخر أخذ وصف جزء المغرب ، وولى آخر أخذ وصف جزء الشمال ، وولى آخر وصف جزء الجنوب ، فتمت كتابة الجميع على أيديهم في نحو من ثلاثين سنة ، فكانت جملة البحار المسماة في الدنيا تسعة وعشرون بحرا منها في جزء المشرق [ ق 4 ب ] ثمانية وفي جزء الغرب ثمانية ، وفي جزء الشمال أحد عشر وفي جزء الجنوب اثنان ، وعدة الجزاير المعروفة إحدى وسبعون جزيرة ، منها في الشرق ثمانية ، وفي الغرب ستة عشر ، وفي جهة الشمال أحد وثلاثون ، وفي جهة الجنوب ستة عشر . وعدة الجبال الكبار المعروفة في جميع الدنيا ستة وثلاثون جبلا منها في الشرق سبعة ، وفي الغرب خمسة وعشرون ، وفي الشمال أثني عشر ، وفي الجنوب اثنان . والبلدان الكبار ثلاثة وستون بلدا منها في الشرق سبعة وفي الغرب خمسة وعشرون ، وفي الشمال تسعة عشر ، وفي الجنوب أثنى عشر . . والكور الكبار المعروفة تسع ومائتان كورة ، منها في الشرق خمس وسبعون ، وفي الغرب ستة وستون ، وفي الشمال ستة ، وفي الجنوب اثنان وستون كورة . والأنهار الكبار المعروفة في جميع الدنيا ستة وخمسون نهرا ، منها لجزء الشرق سبعة عشر . ولجزء الغرب ثلاثة عشر ولجزء الشمال تسعة عشر ولجزء الجنوب سبعة . والأقاليم السبعة كل أقليم منها كأنه بساط قد مد طوله من المشرق وإلى المغرب وعرضه من الشمال إلى الجنوب . وهذه الأقاليم مختلفة الطول والعرض . وبالجملة هذه [ ق 5 أ ] الأقاليم خطوط متوهمة لا وجود لها في الخارج ، وقد وضعوها القدماء الذين جالوا في الأرض ليقفوا علي حقيقة حدودها ، ويتيقنوا مواقع البلدان منها ويعرفوا طرق مسالكها ، هذا حال الربع المسكنون ، وأما الثلاثة أرباع الباقية قأنها خراب فجهة الشمال واقعة تحت مدار الجدي فكذا فرط هناك البرد وصار ستة أشهر ليلا مستمرا ،

--> ( 1 ) هذا ما ذكره المقدسي في كتابه « أحسن التقاسيم لمعرفة الأقاليم » .